القائمة الرئيسية

قضايا المرأة..

سلمان حمادة : إعلان دمشق والطريق الصعب

8-2-2010
حتى لا نبني قصورا في الرمال ، أو ندغدغ عواطفنا بواقعية ما نرغب، أو نتوهم إمكانية تحقيق أحلامنا الوردية في المستقبل القريب، وحتى لا يلفنا اليأس والاستسلام ننظر بواقعية لإعلان دمشق الذي حدد خياراته بالانتقال إلى فضاء الحرية واحترام إنسانية الفرد وصون كرامته. وقال بالخيار الديمقراطي المتدرج رغم معرفته بصعوبة هذا الخيار.

حسم النقاش الذي دار في إطار المعارضة، وخرج من دوامة الفكر السياسي السائد والمأزوم والمحاصر في ايديولوجيات مغلقة يمينية كانت أم يسارية متعارضة في نهجها السياسي أم متحالفة فهي في المحصلة تتغذى من جذر معرفي واحد يجمع بينها الانغلاق والتعصب ومجافاة الديمقراطية والأخذ بمواقف ثابتة أكل عليها الزمان وشرب تحت مقولة المبدئية والثبات دون التمييز بين الثابت والمتحول في العمل السياسي.
إن صعوبة الخيار لا تتأتى من وجود نظام شمولي استبدادي يحاسب على النوايا، ويزج بمعارضيه في السجون بتهم تلفيقية. كما أن الصعوبة الأكبر والأهم هي في ما خلفه الاستبداد التاريخي و القهر التراتبي في وجدان الناس من خوف ورعب وقلق دائم مما هو آت في المستقبل، حيث عم النفاق الاجتماعي و التحلق حول المسؤول للتقرب منه لحاجة مادية أو معنوية، أيا كان هذا المسؤول، من زعيم العائلة حتى الأمناء العامين، لكل مريديه ومنافقيه دون التمييز بين اليسار و اليمين، والأدهى أنهم يصدقون هذا التكاذب .
إن عمليات الاستلاب وتغريب الإنسان عن واقعه ومجتمعه وحتى عن ذاته الإنسانية وإقصائه عن دائرة الفعل وإنكار وجوده الفردي وحصر مخاطبته في إطار الجماعة ( مصلحة الحزب، مصلحة الجماعة ، مصلحة الجماهير ... ألخ ) وتحويل الجماعات و الجماهير إلى شبه قطعان ورعايا يتحكم بها الزعيم و المسؤول كما يشاء ، وهم يتسابقون لإرضائه حتى على حساب حقوقهم. إن ذلك أفضى إلى الثقافة السائدة والقائمة على ضمور مفهوم الإنسان كقيمة عليا، وتقسيم المجتمع إلى قوى متناحرة متقاتلة نافية لبعضها ( آخذين بمقولة الفرقة الناجية) والآخر دائما عدو ، والصراع معه صراع وجود، والعنف هو سيد الموقف، كل هذا 0من تداعيات الفكر الاستبدادي.
إن إعلان دمشق يطرح رؤية جديدة لمعالجة قضايانا الوطنية والاجتماعية والاقتصادية السائدة تختلف جذريا عن الرؤى السابقة، التي لم نحصد منها إلا الهزائم والتقهقر والتراجع وزيادة التخلف، والتي لم تعطي إلا أنظمة لا تخدم إلا مصالح زمرة معينة تمتلك القوة، وتعتمد في بقائها على قوة الإجبار، وعلى أجهزتها الأمنية ( كما وصفها الدكتور برهان غليون ).
إن النظرة الجديدة تنطلق من جذر معرفي يعيد الاعتبار لإنسانية الإنسان ويحفظ كرامته ويعزز دوره، جذر يقوم على مخاطبة العقل وعلى فضاء الحرية، الحرية الفردية أولا .
الفرد يشكل البداية والنهاية، بحريته تتعزز الحريات، وبقيمته تتعزز القيم، لا قيمة للحرية إذا لم تكن فردية وليس هناك من حقوق إذا لم تنطلق من الحقوق الفردية. ولا انطلاقة للعقل البشري إذا لم يكن حراً، والحرية ماهية العقل كما قال ابن رشد وهيغل فيما بعد. الحرية والعقل مفهومان متكاملان، لا ينمو أحدهما دون الآخر.
إن النظرة التي تقوم على اعتبار الإنسان قيمة عليا والحرية قيمة إنسانية نظرة توحد ولا تفرق، نظرة تحترم الجميع لا ترى هذا مؤمن وهذا كافر، أو هذا وطني وذاك خائن، وترى بالخلاف نعمة وليس نقمة، وأن الإنسان كائن عاقل مفكر وهذا مصدر قوته، والعقل الإنساني هو القاسم المشترك بين الناس، إذا حكم العقل عززت الإنسانية. إن هذه النظرة هي التي تؤسس وطنا حرا لكل أبنائه، يحمي الحدود ويصون الحقوق، وشعب حر توحده المواطنة والتساوي في الحقوق والواجبات ونبذ العنف، ودولة حديثة دولة القانون والدستور / وليس قانون الطوارئ \ ومجتمع مدني وعقد اجتماعي.
خيارٌ بهذه الصعوبة ونظرة بهذا الاتساع والطموح يلقيان مسؤوليات كبيرة على كافة القوى المؤمنة بالخيار الديمقراطي، داخل الإعلان وخارجه وخاصة منها الشريحة المفكرة المعنية بالإنتاج المعرفي، لأننا بحاجة ماسة إلى إعادة صياغة الخطاب المعرفي وتقييم ثقافة الحياة الديمقراطية والإنسانية، كما وبنفس الوقت على المهتمين والعاملين في الحقل السياسي إعادة صياغة الخطاب السياسي بحيث يصبح خطابا عقلانيا ً علمانياً إنسانياً، والتمييز بين العمل السياسي الذي يقوم على تعدد الآراء وبلورتها بطرق حوارية سليمة بعيدة عن العنف، وبين الحزبية التي سادت في وطننا والتي تحولت إلى شبه طوائف سياسية، خاصة وأننا نعرف بأن إعلان دمشق ليس حزبا بل هو ائتلاف مفتوح لكافة المؤمنين بالتحول الديمقراطي، وقد شكل هذا الإتلاف الذي يمثل القاسم الأعظم من مكونات الشعب والفعاليات السياسية على الساحة السورية نموذجا جديدا ومهما على طريق التغيير ولبنة صلبة لمستقبل نتفاعل معه ، ونأمل التوفيق.

تحضير للطباعة أرسل هذا الخبر
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع

حول المفاوضات المباشرة..

DDNC

من معتقلي الرأي في سوريا

طل الملوحي

image
طل الملوحي، تولد حمص1991، مدونة سورية، اعتقلت من قبل جهاز أمن الدولة في ديسمبر2009 ولا يعرف عنها شيء منذ اعتقالها


علي العبد الله
image
كاتب وصحفي من دير الزور، معتقل سابق لمرات عدة على خلفية نشاطه في الشأن العام، من معتقلي إعلان دمشق، انتخب عضوا في هيئة رئاسة الإعلان. اعتقل في 17/12/2007 وحكم عليه بالسجن سنتين ونصف بتهمة إضعاف الشعور القومي ونقل الأنباء الكاذبة، كان من المفترض أن يفرج عنه في حزيران2010 بعد انتهاء حكمه لكن أعيد اعتقاله بتهم جديدة وأحيل إلى القضاء العسكري. موجود في سجن عدرا المركزي


نزار رستناوي
image
ناشط حقوقي من حماه.اعتقل بتاريخ 18/4/2005، حكم من محكمة أمن الدولة الاستثنائية بالسجن أربع سنوات بتهمة نقل أخبار كاذبة، كان ينفذ حكمه في السجن العسكري الأول في صيدنايا، ومن المفترض الإفراج عنه في نيسان 2009 ، لكنه بدلا من ذلك أضحى قيد الاختفاء القسري، حيث لا يسمح بزيارته منذ تموز2008 تاريخ وقوع أحداث صيدنايا المعروفة، وهناك غموض حول مصيره


كمال اللبواني
image
طبيب من الزبداني، من معتقلي ربيع دمشق سابقا ، اعتقل مجددا بتاريخ 8/11/2005، وحكم بالسجن 12 عام بتهمة دس الدسائس لدى دولة معادية، حوكم مرة ثانية أمام محكمة الجنايات العسكرية على خلفية تقارير أمنية داخل السجن وحكم عليه بثلاث سنوات أخرى، موجود حالياً في سجن دمشق المركزي في عدرا


أنور البني
image
محام من حماه، وناشط حقوقي معروف، اعتقل في 17/5/2006 وحكم عليه بالاعتقال لمدة خمس سنوات بعد تجريمه بوهن نفسية الأمة، موجود حالياً في سجن دمشق المركزي في عدرا

مشعل التمو
image
مهندس زراعي وناشط من القامشلي، ناطق رسمي باسم تيار المستقبل الكردي، اعتقل في 15/8/2008 وحكم بالسجن ثلاث سنوات ونصف بتهمة إضعاف الشعور القومي ونشر الأنباء الكاذبة. موجود حاليا في سجن عدرا المركزي

حبيب صالح
image
كاتب صحفي وناشط من طرطوس، اعتقل عدة مرات خلال السنوات الماضية قبل أن يعاد اعتقاله للمرة السادسة بتاريخ 7/5/2008 وحكم بالسجن ثلاث سنوات بتهمة نشر أنباء كاذبة وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية. موجود حاليا في سجن عدرا المركزي


حسام ملحم
image
طالب جامعي من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 24-1-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت، حكم من محكمة أمن الدولة الاستثنائية بالسجن خمس سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري

طارق الغوراني
image
من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 18-2-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت،
حكم من محكمة أمن الدولة بالسجن سبع سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري

ماهر اسبر
image
من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 23-2-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت، حكم من محكمة أمن الدولة بالسجن سبع سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري


أيهم صقر
image
من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 23-2-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت، حكم من محكمة أمن الدولة الاستثنائية بالسجن خمس سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري

دياب سرية
image
من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 19-3-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت، حكم من محكمة أمن الدولة بالسجن خمس سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري

علام فخور
image
طالب جامعي من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 23-2-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت، حكم من محكمة أمن الدولة بالسجن خمس سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري



هيثم المالح

image
محامي وناشط حقوق معروف، رئيس جمعية حقوق الانسان في سوريا سابقا، اعتقل بتاريخ 14-10-2009 على خلفية تصريحاته الصحفية ومقالاته الناقدة لأوضاع حقوق الانسان والحريات العامة في سوريا، محال حاليا إلى القضاء العسكري بتهم نشر أنباء كاذبة وتحقير الرئيس وذم القضاء، موجود في سجن عدرا

مهند الحسني

image

محام وناشط حقوقي، رئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية)، اعتقل بتاريخ 28-7-2009 على خلفية نشاطه الحقوقي، أحيل إلى القضاء وحركت بحقه الدعوى المسلكية في نقابة المحامين التي استصدرت حكما جائرا بشطبه من سجل المحامين على خلفية نشاطه الحقوقي

عمر العبد الله

image

طالب جامعي من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 19-3-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت، حكم من محكمة أمن الدولة بالسجن خمس سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري


خلف الجربوع

image

[center]من مواليد الرقة 1963، معتقل سابقة على ذمة الحزب الشيوعي السوري بين عامي 1985-1991. اعتقل بتاريخ 27-10-2009 بينما كان على وشك مغادرة القطر على الحدود اللبنانية السورية، وأحيل إلى القضاء بعد نحو شهرين من اعتقاله حيث وجهت إليه تهم النيل من هيبة الدولة والاشتراك بجمعية تقصد تغيير كيان الدولة ويخضع حاليا للمحاكمة. موجود في سجن عدرا

روابط الإعلان