القائمة الرئيسية

قضايا المرأة..

ميشال شماس: نعم.. المواطنة تصون مجتمعاتنا العربية

المستقبل - 7 /2/ 2010
كيف نصون الوحدة المجتمعية العربية؟ سؤال طرحه الكاتب عدنان السيد حسن في مقالته المنشورة في صحيفة المستقبل بتاريخ 21/1/2009 أشار فيها بشكل سريع إلى التهديدات التي تستهدف الوحدات الوطنية في الدول العربية، واختتم مقالته بالدعوة إلى الإمساك «بالحلقة المفقودة للرد على حالات تصدع الوحدات الوطنية هي فكرة المواطنة» باعتبارها «مدخل فكري وثقافي مهم لإحداث متغيرات ايجابية في السياسة والاقتصاد والأمن الشامل».

نعم، إن تطبيق فكرة المواطنة سوف يساعدنا على وقف التصدعات والانهيارات الحاصلة في دولنا ومجتمعاتنا العربية، وفي مقدمها تلك التي ذكرها الكاتب «اليمن ولبنان والسودان ومصر والعراق والصومال وفي الضفة الغربية وقطاع غزة». ولكن كيف السبيل إلى الإمساك بفكرة المواطنة وتحويلها إلى فكرة حقيقية تحكم مجتمعاتنا العربية؟
طموح المواطن في البلدان العربية هو أن يحيا في وطن يحمل هويته يكنّ له الولاء وحده وأن يخضع فيه لقانون ونظام واحد ويتمتع فيه بالحقوق نفسها وتفرض عليه الواجبات نفسها ويحظى فيه بالفرص نفسها.. هذه هي فكرة المواطنة التي شكلت الأساس لانطلاق المجتمعات الغربية وتطورها وتقدمها في جميع المجالات، بينما مجتمعاتنا العربية مازالت تُعلي من شأن العشيرة والقبيلة والطائفة والمذهب على حساب الدولة والمواطن، وترفض بإصرار تطبيق فكرة المواطنة، وحاربت التنويريين العرب الذين دعوا منذ زمن بعيد إلى تطبيقها وفي مقدمهم الطهطاوي، وخيرالدين التونسي، وفرح انطون، وولي الدين يكن، وسليم سركيس، والكواكبي، وأحمد لطفي السيد، وسلامة موسى، وطه حسين..الخ.
وكانت النتيجة أن تقدم الغرب في كل شيء، وسبقنا بمئات السنين، في كافة المجالات، بينما نحن العرب، ما زلنا نعتمد حتى في ستر عوراتنا على آلات الخياطة التي نستوردها من تلك الدول التي نشتمها وننعتها بالكذب والكفر والرذيلة في كل حين. ومازلنا نستهلك بلا حدود من غير أن ننتج إلا القليل القليل، نستورد كل شيء.. حتى تلك المواد القليلة التي نصدرها لذلك الغرب «الكافر»، نعود ونستوردها مصنعة منه، نتلقى كل شيء جاهزاً منه، من غير أن نرسل له شيئاً، إلا أولئك الذين يقفون في طوابير أمام السفارات كل صباح بحثاً عن لقمة عيش أو حياة حرة، أو عن فرصة دراسية، وبعض الإرهابيين .. فكان مصيرنا المحتوم أننا أصبحنا بلا وزن وبلا أي بُعد وبلا أي قيمة اقتصادية أو عسكرية أو اجتماعية أو حتى ثقافية.. بعد أن تأخرنا في كل شيء.
إن فكرة المواطنة لا تنمو من تلقاء نفسها، بل لا بد لها من رعاية لها في مراحل وخلايا متعددة ، تبدأ من الأسرة التي هي خليه المجتمع الأولى، ثم المدرسة ومناهجها التعليمية والتربوية وطرق إدارة شؤونها اليومية، ثم مؤسسات وهيئات المجتمع المدني، ثم الدولة بكياناتها وقواعدها الدستورية والقانونية. إن كل هذه المستويات المجتمعية، تلعب أدواراً محورية في تكريس مفهوم المواطنة، واعتباره المعيار الحاسم في حياتنا على مختلف الأصعدة والمستويات.
لذلك من الضروري إذا أردنا لفكرة المواطنة أن تترسخ في مجتمعاتنا وأن تؤتى ثمارها، لابد لنا من تحديث العملية التعليمية والتربوية لاسيما في مراحل التعليم الأساسي، لما لها من دور مؤثر وفاعل في تكريس مفهوم المواطنة لدى المواطن منذ الصغر، فالمدرسة بعد الأسرة تستوعب الفرد قرابة اثنتي عشر سنة كاملة من الصف الأول الابتدائي وحتى إتمام المرحلة الثانوية. كما أن فترة التعليم الجامعي تستوعب الفرد أيضاً قرابة الخمس سنوات، وهذه فترات زمنية كافية لترسيخ المفاهيم الرئيسة عند المواطن. ليس فقط من خلال المناهج التربوية، بل من خلال القائمين على إدارة العملية التعليمية. ومن هنا تبرز أهمية الاهتمام بالمعلم المحور الأساسي في العملية التعليمية، ومن الأهمية بمكان هنا تضمين المناهج الدراسية مواد تندرج في أفق التربية على الأخلاق واحترام القانون وحقوق الإنسان، وإنشاء مقاعد في الجامعات تهتم بالقضايا الفكرية والسياسية والقانونية التي يطرحها موضوع حقوق الإنسان في بلداننا والعالم.
لقد حان الوقت كي نتحرر من الخوف وأن ندرك حقيقتنا مهما كانت مرة وقاسية. وأن نخرج من تقوقعنا على ذاتنا، بالمصارحة والمكاشفة. وأن نعمل على توفير الجو الملائم لجميع المواطنين وبصرف النظر عن أي انتماء ديني أو سياسي أو عرقي أو طبقي المشاركة في صياغة مستقبلهم وبناء بلدانهم على قاعدة فكرة المواطنة، وهذا يتطلب بالدرجة الأولى وجود دستور وقوانين تنظم علاقة الفرد بالدولة، على أساس المساواة والحرية والمشاركة والعدالة وفي إطار هوية مشتركة، وتحتاج أيضاً إلى وجود مؤسسات وقضاء مستقل وانتخابات دورية ومجتمع مدني حيوي بأحزابه ومنظماته وإعلام حر مستقل.

تحضير للطباعة أرسل هذا الخبر
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع

حول المفاوضات المباشرة..

DDNC

من معتقلي الرأي في سوريا

طل الملوحي

image
طل الملوحي، تولد حمص1991، مدونة سورية، اعتقلت من قبل جهاز أمن الدولة في ديسمبر2009 ولا يعرف عنها شيء منذ اعتقالها


علي العبد الله
image
كاتب وصحفي من دير الزور، معتقل سابق لمرات عدة على خلفية نشاطه في الشأن العام، من معتقلي إعلان دمشق، انتخب عضوا في هيئة رئاسة الإعلان. اعتقل في 17/12/2007 وحكم عليه بالسجن سنتين ونصف بتهمة إضعاف الشعور القومي ونقل الأنباء الكاذبة، كان من المفترض أن يفرج عنه في حزيران2010 بعد انتهاء حكمه لكن أعيد اعتقاله بتهم جديدة وأحيل إلى القضاء العسكري. موجود في سجن عدرا المركزي


نزار رستناوي
image
ناشط حقوقي من حماه.اعتقل بتاريخ 18/4/2005، حكم من محكمة أمن الدولة الاستثنائية بالسجن أربع سنوات بتهمة نقل أخبار كاذبة، كان ينفذ حكمه في السجن العسكري الأول في صيدنايا، ومن المفترض الإفراج عنه في نيسان 2009 ، لكنه بدلا من ذلك أضحى قيد الاختفاء القسري، حيث لا يسمح بزيارته منذ تموز2008 تاريخ وقوع أحداث صيدنايا المعروفة، وهناك غموض حول مصيره


كمال اللبواني
image
طبيب من الزبداني، من معتقلي ربيع دمشق سابقا ، اعتقل مجددا بتاريخ 8/11/2005، وحكم بالسجن 12 عام بتهمة دس الدسائس لدى دولة معادية، حوكم مرة ثانية أمام محكمة الجنايات العسكرية على خلفية تقارير أمنية داخل السجن وحكم عليه بثلاث سنوات أخرى، موجود حالياً في سجن دمشق المركزي في عدرا


أنور البني
image
محام من حماه، وناشط حقوقي معروف، اعتقل في 17/5/2006 وحكم عليه بالاعتقال لمدة خمس سنوات بعد تجريمه بوهن نفسية الأمة، موجود حالياً في سجن دمشق المركزي في عدرا

مشعل التمو
image
مهندس زراعي وناشط من القامشلي، ناطق رسمي باسم تيار المستقبل الكردي، اعتقل في 15/8/2008 وحكم بالسجن ثلاث سنوات ونصف بتهمة إضعاف الشعور القومي ونشر الأنباء الكاذبة. موجود حاليا في سجن عدرا المركزي

حبيب صالح
image
كاتب صحفي وناشط من طرطوس، اعتقل عدة مرات خلال السنوات الماضية قبل أن يعاد اعتقاله للمرة السادسة بتاريخ 7/5/2008 وحكم بالسجن ثلاث سنوات بتهمة نشر أنباء كاذبة وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية. موجود حاليا في سجن عدرا المركزي


حسام ملحم
image
طالب جامعي من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 24-1-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت، حكم من محكمة أمن الدولة الاستثنائية بالسجن خمس سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري

طارق الغوراني
image
من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 18-2-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت،
حكم من محكمة أمن الدولة بالسجن سبع سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري

ماهر اسبر
image
من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 23-2-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت، حكم من محكمة أمن الدولة بالسجن سبع سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري


أيهم صقر
image
من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 23-2-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت، حكم من محكمة أمن الدولة الاستثنائية بالسجن خمس سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري

دياب سرية
image
من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 19-3-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت، حكم من محكمة أمن الدولة بالسجن خمس سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري

علام فخور
image
طالب جامعي من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 23-2-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت، حكم من محكمة أمن الدولة بالسجن خمس سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري



هيثم المالح

image
محامي وناشط حقوق معروف، رئيس جمعية حقوق الانسان في سوريا سابقا، اعتقل بتاريخ 14-10-2009 على خلفية تصريحاته الصحفية ومقالاته الناقدة لأوضاع حقوق الانسان والحريات العامة في سوريا، محال حاليا إلى القضاء العسكري بتهم نشر أنباء كاذبة وتحقير الرئيس وذم القضاء، موجود في سجن عدرا

مهند الحسني

image

محام وناشط حقوقي، رئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية)، اعتقل بتاريخ 28-7-2009 على خلفية نشاطه الحقوقي، أحيل إلى القضاء وحركت بحقه الدعوى المسلكية في نقابة المحامين التي استصدرت حكما جائرا بشطبه من سجل المحامين على خلفية نشاطه الحقوقي

عمر العبد الله

image

طالب جامعي من معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي، اعتقل بتاريخ 19-3-2006 ضمن مجموعة ضمت ثمانية شبان، على خلفية تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات على الانترنت، حكم من محكمة أمن الدولة بالسجن خمس سنوات، موجود في سجن صيدنايا العسكري


خلف الجربوع

image

[center]من مواليد الرقة 1963، معتقل سابقة على ذمة الحزب الشيوعي السوري بين عامي 1985-1991. اعتقل بتاريخ 27-10-2009 بينما كان على وشك مغادرة القطر على الحدود اللبنانية السورية، وأحيل إلى القضاء بعد نحو شهرين من اعتقاله حيث وجهت إليه تهم النيل من هيبة الدولة والاشتراك بجمعية تقصد تغيير كيان الدولة ويخضع حاليا للمحاكمة. موجود في سجن عدرا

روابط الإعلان