الراي: 6-2-2010أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير انه سبق ان زار سورية عندما كان مطرانا ولكنه لم يزرها منذ أصبح بطريركا «لان المهم في الدرجة الاولى هو اخذ الطائفة معي وهذا الامر صعب في ظل توجس المسيحيين من النظرة السورية الى لبنان»، سائلاً «ما الذي تغيّر لازور دمشق اليوم؟»، ومعلناً «عندما كانت سورية هنا لم نذهب».وقال صفير في حديث صحافي: «لا اقول بمعاداة سورية، فنحن جاران ولكن بين ان تكون هناك زيارات رسمية وبين ان تتحول الزيارات لسورية نحو دعم مصالح دمشق في لبنان فارق كبير جدا، فنحن لن نزور سورية الا وطائفتنا معنا». واوضح «ان مسيحيي لبنان لم يكونوا افضل في العهد التركي، فالدولة التركية كانت ضدنا ومع ذلك حافظنا على وجودنا. وفي زمن الامارة كان الموارنة مجرد مزارعين وفي مراحل لاحقة من التاريخ الحديث لم يكونوا في حال افضل من اليوم». اضاف: «ان خروج السوريين من لبنان ابقى على نفوذهم نتيجة تقيد البعض بوصايتهم، ولكن النضال يجب ان يستمر من اجل قيام الدولة». واشار الى «ان فرص الحرب قائمة في استمرار ما دام «حزب الله» يريد ان يقوم مقام الدولة»، مؤكدا ان «الطرف الذي يملك السلاح يستقوي على الآخرين». ورفض وجود جيشين في لبنان، داعيا الى «مواصلة النضال حتى قيام الدولة التي لا تتسع الا لجيش واحد هو الجيش الشرعي».ورأى «ان ما من شيء يمنع استمرار الهدنة «طالما ثمة مصلحة سورية - سعودية في ذلك». وقال: «نحن اضعف حلقة في سلسلة المنطقة تتأثر بكل ما يحصل فيها».وذكّر بـ «ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري لعب دورا مهما، وخسارته خسارة كبرى للبنان»، معتبرا «ان على النائب وليد جنبلاط ان يثبت حضوره في ذكرى 14 فبراير لفريق مارس وليس لي».واقرّ بأن اللبنانيين «فوّتوا فرصاً كثيرة في الاعوام الماضية»، لافتاً الى «ان الكنيسة تحاول طمأنة ابنائها حيال تراجع الحضور المسيحي في الدولة وادارتها»، ومشيرا الى «ان لكل مطران رأيه لكن الجميع على تفاهم في الاساس».